responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد نویسنده : البجيرمي    جلد : 1  صفحه : 102
وَوَبَرِهِ وَمِسْكِهِ وَفَأْرَتِهِ (فَطَاهِرٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل: 80] .
وَخَرَجَ بِالْمَأْكُولِ نَحْوُ شَعْرِ غَيْرِهِ فَنَجِسٌ وَمِنْهُ نَحْوُ شَعْرِ عُضْوٍ أُبِينَ مِنْ مَأْكُولٍ لِأَنَّ الْعُضْوَ صَارَ غَيْرَ مَأْكُولٍ (كَعَلَقَةٍ وَمُضْغَةٍ وَرُطُوبَةِ فَرْجٍ مِنْ) حَيَوَانٍ (طَاهِرٍ) وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ فَإِنَّهَا طَاهِرَةٌ كَأَصْلِهَا، وَقَوْلِي نَحْوُ: وَمِنْ طَاهِرٍ مِنْ زِيَادَتِي.

(فَرْعٌ) دُخَانُ النَّجَاسَةِ نَجِسٌ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ، وَبُخَارُهَا كَذَلِكَ إنْ تَصَاعَدَ بِوَاسِطَةِ نَارٍ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ النَّجَاسَةِ تَفْصِلُهُ النَّارُ بِقُوَّتِهَا وَإِلَّا فَطَاهِرٌ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ أَطْلَقَ نَجَاسَتَهُ أَوْ طَهَارَتَهُ

(وَاَلَّذِي يَطْهُرُ مِنْ نَجِسِ الْعَيْنِ) شَيْئَانِ: (خَمْرٌ) وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ (تَخَلَّلَتْ) أَيْ: صَارَتْ خَلًّا (بِلَا) مُصَاحَبَةِ (عَيْنٍ) وَقَعَتْ فِيهَا، وَإِنْ نُقِلَتْ مِنْ شَمْسٍ إلَى ظِلٍّ أَوْ عَكْسُهُ؛ لِمَفْهُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتُتَّخَذُ الْخَمْرُ خَلًّا؟ قَالَ: لَا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَإِلَّا فَهُوَ نَجَسٌ تَبَعًا لَهَا وَإِنْ لَمْ تُقْصَدْ، فَهُوَ طَاهِرٌ دُونَهَا وَيُغْسَلُ أَطْرَافُهُ إنْ كَانَ فِيهَا رُطُوبَةٌ أَوْ دَمٌ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا ق ل عَلَى الْجَلَالِ، وَخَرَجَ بِالشَّعْرِ وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ الظِّلْفُ وَالْقَرْنُ وَالظُّفْرُ وَالسِّنُّ فَهِيَ نَجِسَةٌ لِفَقْدِ الْمَعْنَى الَّذِي خَرَجَ بِهِ نَحْوُ الشَّعْرِ حَجّ شَوْبَرِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَفَأْرَتِهِ) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ وَهِيَ خُرَاجٌ بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ مِثْلُ غُرَابٍ بِجَانِبِ سُرَّةِ الظَّبْيَةِ كَالسِّلْعَةِ تَحْتَكُّ لِإِلْقَائِهِ، وَقِيلَ بِجَوْفِهَا تُلْقِيهَا كَالْبَيْضَةِ بِخِلَافِ الْمِسْكِ التُّرْكِيِّ فَإِنَّهُ نَجَسٌ لِأَنَّهُ دَمٌ مُضَافٌ إلَيْهِ أَجْزَاءٌ، وَقِيلَ إنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ حَيَوَانٍ غَيْرِ مَأْكُولٍ وَقَالَ شَيْخُنَا يُؤْخَذُ مِنْ فَرْجِ الظَّبْيَةِ كَالْحَيْضِ انْتَهَى بِرْمَاوِيٌّ. وَمَحَلُّ طَهَارَةِ الْمِسْكِ وَفَأْرَتِهِ إنْ انْفَصَلَتْ فِي حَالِ حَيَاةِ الظَّبْيَةِ وَلَوْ احْتِمَالًا فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ بَعْدَ ذَكَاتِهَا وَكَذَا بَعْدَ مَوْتِهَا إنْ تَهَيَّأَتْ لِلْخُرُوجِ وَإِلَّا فَنَجَسَانِ، وَلَوْ شَكَّ فِي نَحْوِ شَعْرٍ أَوْ رِيشٍ أَهُوَ مِنْ مَأْكُولٍ أَوْ غَيْرِهِ؟ أَوْ انْفَصَلَ مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ، أَوْ عَظْمٍ أَوْ جِلْدٍ أَهُوَ مِنْ مُذَكَّى الْمَأْكُولِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ؟ أَوْ فِي لَبَنٍ أَهُوَ مِنْ لَبَنٍ مَأْكُولٍ أَوْ لَبَنِ غَيْرِهِ؟ فَهُوَ ظَاهِرٌ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي مِصْرِنَا مِنْ الْفِرَاءِ الَّتِي تُبَاعُ وَلَا يُعْرَفُ أَصْلُ حَيَوَانِهَا الَّذِي أُخِذَتْ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَأْكُولُ اللَّحْمِ أَوْ لَا؟ وَهَلْ أُخِذَ بَعْدَ تَذْكِيَتِهِ أَوْ مَوْتِهِ؟ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَ طَهَارَتُهَا كَطَهَارَةِ الْفَأْرَةِ مُطْلَقًا إذَا شَكَّ فِي أَنَّ انْفِصَالَهَا مِنْ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ خِلَافًا لِتَفْصِيلٍ بِهَا لِلْإِسْنَوِيِّ وَبِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَإِنْ كَانَتْ طَاهِرَةً فَارَقَ الْحُكْمُ بِطَهَارَتِهَا الْحُكْمَ بِنَجَاسَةِ قِطْعَةِ لَحْمٍ وُجِدَتْ مَرْمِيَّةً فِي غَيْرِ ظَرْفٍ لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْعَادَةِ بِرَمْيِ اللَّحْمِ الطَّاهِرِ ع ش.
قَوْلُهُ {أَثَاثًا} [النحل: 80] أَيْ أَمْتِعَةَ الْبَيْتِ وَمَتَاعًا أَمْتِعَةَ الْبَيْتِ وَغَيْرَهُ فَهُوَ أَعَمُّ (قَوْلُهُ فَنَجِسٌ) وَيُعْفَى عَنْ يَسِيرِهِ مِنْ غَيْرِ نَحْوِ كَلْبٍ وَعَنْ كَثِيرِهِ مِنْ مَرْكُوبِهِ. اهـ. ح ل (قَوْلُهُ كَعَلَقَةٍ) أَيْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهَا أَصْلُ آدَمِيٍّ ح ل، وَهِيَ دَمٌ غَلِيظٌ اسْتَحَالَ عَنْ الْمَنِيِّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعُلُوقِهِ بِكُلِّ مَا لَامَسَهُ. الْمُضْغَةُ قِطْعَةُ لَحْمٍ بِقَدْرِ مَا يُمْضَغُ اسْتَحَالَتْ عَنْ الْعَلَقَةِ حَجّ وَيَمْتَنِعُ أَكْلُهُمَا أَيْ الْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ مِنْ الْمُذَكَّاةِ شَرْحُ الرَّوْضِ، وَمِثْلُهُ شَرْحُ الرَّمْلِيِّ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ خِلَافًا لِلشَّوْبَرِيِّ. (قَوْلُهُ وَرُطُوبَةُ فَرْجٍ) أَيْ مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مَحَلٍّ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ نَجِسَةٌ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ رُطُوبَةٌ جَوْفِيَّةٌ وَهِيَ إذَا خَرَجَتْ إلَى الظَّاهِرِ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهَا م ر. وَالْحَاصِلُ أَنَّ رُطُوبَةَ: الْفَرْجِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ طَاهِرَةٌ قَطْعًا وَهِيَ مَا تَكُونُ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي لَا يَظْهَرُ عِنْدَ جُلُوسِهَا، وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْغُسْلِ وَالِاسْتِنْجَاءِ، وَنَجِسَةٌ قَطْعًا وَهِيَ مَا وَرَاءَ ذَكَرِ الْمُجَامِعِ، وَطَاهِرَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَهِيَ مَا يَصِلُهُ ذَكَرُ الْمُجَامِعِ وَقِيلَ إنَّهَا نَجِسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ كَأَصْلِهَا) وَهُوَ الْحَيَوَانُ لَا الْمَنِيُّ

[فَرْعٌ دُخَانُ النَّجَاسَةِ]
(قَوْلُهُ دُخَانُ النَّجَاسَةِ) وَكَذَا دُخَانُ الْمُتَنَجَّسِ كَحَطَبٍ تَنَجَّسَ بِبَوْلٍ قَالَ شَيْخُنَا: وَبِهِ يُعْلَمُ مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى فِي الشِّتَاءِ شَوْبَرِيٌّ، وَهَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي أَوَّلِ الطَّهَارَةِ وَمِنْ دُخَانٍ نَجَسٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَتَى بِهِ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَكَذَا بُخَارُهَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ) مَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ رُطُوبَةٌ وَإِلَّا فَلَا يُعْفَى عَنْهُ لِتَنْزِيلِهِمْ الدُّخَانَ مَنْزِلَةَ الْعَيْنِ، فَلَوْ زَالَ الرِّيحُ الْكَثِيرُ مِنْ الثَّوْبِ وَلَمْ تَكُنْ رُطُوبَةٌ جَازَتْ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، ح ل وَمِنْ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ الْجُبْنُ الْمَعْمُولُ بِالْإِنْفَحَةِ مِنْ حَيَوَانٍ تَغَذَّى بِغَيْرِ اللَّبَنِ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِهِ شَرْحُ م ر وَعَلَيْهِ فَتَصِحُّ صَلَاةُ حَامِلِهِ، وَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْفَمِ مِنْهُ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ الْخُبْزُ الْمَعْمُولُ بِالسِّرْجِينِ فَتَصِحُّ صَلَاةُ حَامِلِهِ كَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا ز ي بِالدَّرْسِ ع ش عَلَى م ر وَقَالَ مُرَادُهُ بِالْعَفْوِ الطَّهَارَةُ كَمَا ذَكَرَهُ م ر عَلَى الْعُبَابِ

. (قَوْلُهُ وَلَوْ غَيْرَ مُحْتَرَمَةٍ) وَهِيَ مَا أُمْسِكَتْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ وَإِنْ عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَلِيَّةِ كَمَا أَنَّ الْمُحْتَرَمَةَ مَا أُمْسِكَتْ بِقَصْدِ الْخَلِيَّةِ وَإِنْ عُصِرَتْ بِقَصْدِ الْخَمْرِيَّةِ، وَالْعِبْرَةُ بِقَصْدِ مَنْ يُبَاشِرُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُوَكِّلُ غَيْرَهُ وَبِقَصْدِ الْمُتَبَرِّعِ وَقَصْدِ الْمَجْنُونِ كَلَا قَصْدٍ بِخِلَافِ السَّكْرَانِ ح ل. (قَوْلُهُ وَإِنْ نُقِلَتْ) الْغَايَةُ لِلرَّدِّ، وَالنَّقْلُ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَلَا يُقَالُ إنَّ نَقْلَهَا اتِّخَاذٌ لِأَنَّ الِاتِّخَاذَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ هُوَ الِاتِّخَاذُ بِطَرْحِ شَيْءٍ فِيهَا اهـ وَفِي كَلَامِ الْجَلَالِ أَنَّ هَذَا النَّقْلَ حَرَامٌ، وَرُدَّ بِأَنَّ الشَّيْخَيْنِ صَرَّحَا بِعَدَمِ الْحُرْمَةِ فِي بَابِ الرَّهْنِ ع ش وَالْمُعْتَمَدُ الْكَرَاهَةُ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ. (قَوْلُهُ أَتُتَّخَذُ الْخَمْرُ) أَيْ

نام کتاب : حاشية البجيرمي على شرح المنهج = التجريد لنفع العبيد نویسنده : البجيرمي    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست